محمد جواد مغنية
426
الفقه على مذاهب الخمسة
الحنابلة : لا يقع خلعا ولا طلاقا إلا أن ينوي الزوج الطلاق من الخلع ، أو يكون الخلع بلفظ الطلاق . وإذا خالعت المرأة ، وهي في مرض الموت صح الخلع عند الجميع ، ولكن اختلفوا فيما إذا بذلت أكثر من ثلث مالها ، أو كان المبذول أكثر من ميراثه منها على فرض موتها في العدة ، وقلنا بالتوارث بينهما في هذه الحال . قال الإمامية والشافعية : ان خالعته بمهر مثلها جاز ، ونفذ من الأصل اما إذا زاد عن مهر المثل فتخرج الزيادة من ثلث المال . وقال الحنفية : يصح الخلع ، ويستحق المطلق العوض بشرط ان لا يزيد عن الثلث ، ولا عن نصيبه في الميراث ان ماتت أثناء العدة ، أي يأخذ أقل المقادير الثلاثة من بدل الخلع وثلث التركة ، ونصيبه من الميراث ، فإذا كان بدل الخلع 5 ، ونصيبه 4 ، والثلث 3 استحق 3 . وقال الحنابلة : إذا خالعته بمقدار ميراثه منها فما دون صح بكل ما خالعته عليه ، وان خالعته بزيادة بطلت الزيادة فقط ( المغني ج 7 ) . ثم إن الإمامية اشترطوا في المختلعة جميع ما اشترطوه في المطلقة من كونها في طهر لم يواقعها فيه إذا كانت مدخولا بها ، وغير آيسة ولا حامل ، ولا صغيرة دون التسع ، كما اشترطوا لصحة الخلع وجود شاهدين عدلين ، أما بقية المذاهب فيصح الخلع عندها على آية حال تكون عليها المختلعة تماما كالمطلقة . شروط الزوج المخالع : اتفقوا على اشتراط البلوغ والعقل في الزوج ما عدا الحنابلة فإنهم قالوا : يصح الخلع من المميز كما يصح منه الطلاق . وتقدم في أول الطلاق ان الحنفية يجيزون طلاق الهازل والمكره والسكران ، وان الشافعية